العلامة الحلي
26
منتهى المطلب ( ط . ج )
أن ينوي ليلا ويفعل بعدها ما ينافي الصوم إلى قبل الفجر ، وأن ينام بعد النيّة - خلافا لأبي إسحاق من الشافعيّة « 1 » - لقوله تعالى : * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) * « 2 » . مسألة : وما ليس بمعيّن ، كالقضاء والنذور المطلقة ، فوقت النيّة فيه من الليل مستمرّ « 3 » إلى الزوال ، فيجوز إيقاعها في أيّ جزء كان من هذا الزمان إذا لم يفعل المنافي نهارا . وقال أبو حنيفة : لا يجزئ إلَّا من الليل « 4 » ، وبه قال الفقهاء . وقول السيّد المرتضى - رحمه اللَّه - : إنّ وقت نيّة الصوم الواجب من أوّل الفجر إلى الزوال « 5 » ، إنّما أراد به وقت التضيّق « 6 » . لنا : أنّه صوم لم يتعيّن زمانه ، فجاز تجديد النيّة فيه إلى الزوال كالنافلة . ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سألته عن الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار أن يصوم ذلك اليوم ويقضيه من « 7 » رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ؟ قال : « نعم ، يصومه ويعتدّ به إذا لم يحدث « 8 » شيئا » « 9 » .
--> « 1 » حلية العلماء 3 : 186 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 181 ، المجموع 6 : 288 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 306 - 307 . « 2 » البقرة ( 2 ) : 187 . « 3 » كثير من النسخ : مستمرّا . « 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 85 ، تحفة الفقهاء 1 : 349 ، بدائع الصنائع 2 : 85 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 119 ، شرح فتح القدير 2 : 240 - 241 ، مجمع الأنهر 1 : 234 ، عمدة القارئ 10 : 305 . « 5 » جمل العلم والعمل : 89 ، الانتصار : 60 . « 6 » كثير من النسخ : التضييق . « 7 » ح بزيادة : شهر ، كما في الوسائل . « 8 » ح : إذا لم يكن أحدث ، كما في الوسائل . « 9 » التهذيب 4 : 186 ، الحديث 522 ، الوسائل 7 : 4 الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 2 .